رضي الدين الأستراباذي
440
شرح الرضي على الكافية
وزيد أبيض الثور ، وزيد أصغر غلاما ، لأنه لا معنى للجميع إلا أنه صاحب سبب متصف بالوصف المذكور ، فيقبح أن يجعل صفة سببه كصفة نفسه فيضمر فيها ضمير نفسه ، إذ لم تدل صفة سببه على صفة نفسه ، فإن قيل : أليس تدل الصفة في نحو : زيد أبيض ثوره ، على صفة له في ذاته ، وهي كونه صاحب ثور كذا ، قلت : معنى كونه صاحبه ، مفهوم من كون الثور سببا لزيد ، لا من صفة السبب ، وإنما حسن : جبان الكلب ، لأنه كناية عن كرمه ، أي هو كريم ، قال : 597 - الحزن بابا والعقور كلبا 1 فعليك العبرة بما ذكرت ، ومسألة لا قبيحة ولا في غاية الحسن ، وهي حسن وجه بالجر ، إد كل ما ذكرنا في : حسن الوجه ، حاصل فيها ، إلا مطابقة المعمول لأصله في التعريف ، أعني : وجهه ، وأربع مسائل قبيحة قبحا لا ينتهي إلى منعها في حال السعة وتخصيصها بضرورة الشعر ، وهي : الحسن وجه وحسن وجه والحسن الوجه وحسن الوجه ، برفع المعمول في جميعها ، والأوليان أقبح من الأخريين ، لعدم موافقة المعمول فيهما لأصله في التعريف ، ووجه قبح الأربع : خلو الصفة من عائد إلى الموصوف ، وحذف الجار مع المجرور قليل قبيح ، أي : وجه منه ، والوجه منه ، وقال أبو علي : الوجه ، ووجه ، بدلان من الضمير المستكن في الصفة ، قاله في قوله تعالى : ( مفتحة لهم الأبواب 2 ) ، وهذا غسل الدم بالدم ، 3 لأن بدل البعض وبدل الاشتمال لا يخلوان من ضمير المبدل منه في الأغلب ،
--> ( 1 ) من رجز لرؤية بن العجاج وقبله : فذاك وخم لا يبالي السبا . . . وهو في سيبويه 1 / 103 ( 2 ) من الآية 50 في سورة ص ، ( 3 ) رد على ما ذهب إليه الفارسي وهو شبيه بقولهم وقع فيما فر منه ،